Google

Image description

الدردشة المباشرة

May 3, 2010 - Interview with Muammar Al Gaddafi
German SPIEGEL: [ Question to Muammar Al Gaddafi about how he is able to know the TRUTH...]
"Where do you get your facts? Do you watch television? Do you read books?"
Muammar Al Gaddafi:
"I get most of them from the Internet. I constantly sit at my computer. I read in Arabic, but now it is of course also possible to immediately get translations from English."

 الأثنين 18 ذو القعدة 1378 و.ر 25 من شهر التمور 2010 ف العدد 5331 -  18/11/2010 

Alshames-WikiLeaks documents-Game intelligence or reality

وثائق ويكيليكس ... لعبة استخـباراتية أو حقيقة واقعية


سياسة

وثائق ويكيليكس ... لعبة استخـباراتية أو حقيقة واقعية


* اعداد : عبدالله راشد
** الجندي من الدرجة الأولى «برادلي مانين» الذي يعمل محللا للمعلومات الاستخبارية هو المتهم وكبش الفداء الوحيد حتى الآن ؟؟
** لمادا أصدرت السويد مذكرة اعتقال لمؤسس الموقع بتهمة الاغتصاب والاعتداء الجنسي في هذا الوقت بالذات ؟
** كيف يدعي البنتاغون سقوط المزيد من الضحايا المدنيين بالكشف عن المزيد من الأسرار العسكرية ؟

مرة أخرى أثار انتشار ما تسمى وثائق ويكيليكس الأمريكية موجة من الغضب و الاعتراض بين معظم أنظمة الدول في المنطقة و العالم و عبّرت حكومات و دول و منظمات و أحزاب وشخصيات عن قلقها حيال نشر هذه الوثائق فهل هي مؤامرة اُحيكت في دهاليز و مطابخ المخابرات المركزية الأمريكية، ام انها «لعبة قذرة» من ألاعيب الصهيونية العالمية ، ام هي مخطط أمريكي جديد قامت به إدارة باراك اوباما للضغط على انظمة معينة لتشويه سمعتها المقدسة و الطاهرة أمام شعوبهم.
بالطبع اننا و كسائر الإعلاميين و المواطنين لم نطلع بالكامل على فحوى جميع هذه الوثائق التي وصل عددها حتى الآن اكثر من 800 ألف وثيقة نشرت عبر موقع ويكيليكس او صحف و مجلات أوروبية معروفة إلا أن ما اطلعنا عليه او ما سمعناه لم يروى ضمأنا الشديد و عطشنا الإعلامي للاطلاع على الحقائق و معرفة كل او جزء من أسرار أفعال و سلوكيات أنظمة المنطقة و بعبارة أخرى ان ما نشر حتى الآن من قبل موقع ويكيليكس بصرف النظر عن مدى صحة المعلومات التي نشرت كان قطرة من بحر الحقائق القائمة في ساحات دول المنطقة و ان هذه الوثائق على الأقل لم تزودنا بأي معلومات جديدة عما نعرفه و نعلمه من فضائح مؤكدة و واضحة للعيان خاصة ما يتعلق منها بسلوك و مواقف النظام العربي الرسمي و الحكام و المسؤولين في دول المنطقة .. أي ان ما نشر حتى الآن من وثائق شاهدناه امراً واقعاً بأم اعيننا في كثير من الحقب والأزمات التي عاشتها المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج .
ما هو موقع ويكيليكس ؟
يعتبر موقع ويكيليكس -كما يقول القائمون عليه- موقعا للخدمة العامة مخصصا لحماية الأشخاص الذين يكشفون الفضائح والأسرار التي تنال من المؤسسات أو الحكومات الفاسدة، وتكشف كل الانتهاكات التي تمس حقوق الإنسان أينما وكيفما كانت. من أبرز القائمين على الموقع الناشط («جوليان أسانغي» جوليان أسانغي.) لاسم جاء من دمج كلمة «ويكي» والتي تعني الباص المتنقل مثل المكوك من وإلى مكان معين، وكلمة «ليكس» وتعني بالإنجليزية «التسريبات».
أسس الموقع في شهر ناصر من عام 2007 وبدأ منذ ذلك الحين بالعمل على نشر المعلومات، وخوض الصراعات والمعارك القضائية والسياسية من أجل حماية المبادئ التي قام عليها، وأولها «صدقية وشفافية المعلومات والوثائق التاريخية وحق الناس في خلق تاريخ جديد كما يدعي القائمون عليه «.
وانطلق الموقع بداية من خلال حوار بين مجموعة من الناشطين على الإنترنت من أنحاء متفرقة من العالم مدفوعين بحرصهم على احترام وحماية حقوق الإنسان ومعاناته، بدءا من قلة توفر الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والقضايا الأساسية الأخرى.
ومن هذا المنطلق، رأى القائمون علي الموقع أن أفضل طريقة لوقف هذه الانتهاكات هو كشفها وتسليط الضوء عليها.
وتعود أهمية الموقع في كشف الأسرار بالعديد من القضايا ذات البعد الإنساني، منها على سبيل المثال -كما تقول الصفحة الرئيسية للموقع- الأعداد الحقيقية للمصابين بمرض الملاريا الذي يقتلون في أفريقيا على سبيل المثال مائة شخص كل ساعة.
الأسترالي جوليان أسانغ يعد أحد مؤسسي موقع ويكيليكس (الفرنسية) ويؤكد القائمون على الموقع أن أهمية ما يسربونه من معلومات تفيد في كشف سوء الإدارة والفساد بالدول التي تعاني من هذه الأزمات كالملاريا مثلا، لأن الدواء متوفر لمعالجة هذا المرض.
ويعتمد الموقع في أغلبية مصادره على أشخاص يوفرون له المعلومات اللازمة من خلال الوثائق التي يكشفونها، ومن أجل حماية مصادر المعلومات يتبع موقع ويكيليكس إجراءات معينة منها وسائل متطورة في التشفير تمنع أي طرف من الحصول على معلومات تكشف المصدر الذي وفر تلك التسريبات.
ويتم تلقي المعلومات إما شخصيا أو عبر البريد، كما يحظى ويكيليكس بشبكة من المحامين وناشطين آخرين للدفاع عن المواد المنشورة ومصادرها التي لا يمكن -متى نشرت على صفحة الموقع- مراقبتها أو منعها.
وسبق لويكيليكس أن حصل على حكم قضائي من المحكمة العليا بالولايات المتحدة التي برأته من أي مخالفة، عندما نشر ما بات يعرف باسم أوراق البنتاغون التي كشفت العديد من الأسرار حول حرب فيتنام.
بيد أن الموقع وفي الوقت ذاته لا يطرح على قرائه آمالا مبالغا فيها، إذ يعترف بأن ما يقوم من نشر لمعلومات هامة ودقيقة قد لا تؤدي في عدة مناسبات إلى تحويل المسؤولين إلى القضاء ومحاسبتهم على ما ارتكبوه من أخطاء، فضلا عن أن تقدير ذلك يعود نهاية المطاف للقضاء وليس الإعلام.
لكن هذا لا يمنع -كما يقول القائمون على ويكيليكس -الصحفيين والناشطين والمعنيين من استخدام معلومات ينشرها الموقع للبحث والتقصي للوصول إلى حقيقة الأمر، وبالتالي يمكن لاحقا تحويل المسألة إلى قضية ينظر فيها القضاء.
ويكيليكس... دعاوى قضائية ومذكرات اعتقال ؟
وقد خلق هذا الواقع إشكاليات كبيرة بالنسبة لويكيليكس لجهة حجبه بالعديد من الدول وعلى رأسها الصين، لكنه نجح في وضع عناوين بديلة يمكن من خلالها الوصول إلى صفحته وقراءة محتوياتها بفضل إمكانيات التشفير التي يوظفها خبراء لصالح منع حجب الموقع.
تدقيق الوثائق يتم التدقيق في الوثائق والمستندات باستخدام طرق علمية متطورة للتأكد من صحتها وعدم تزويرها، لكن القائمين على الموقع يقرون بأن هذا لا يعني أن التزوير قد لا يجد طريقه إلى بعض الوثائق.
وانطلاقا من هذه المقولة، يرى أصحاب ويكيليكس أن أفضل طريقة للتمييز بين المزور والحقيقي لا يتمثل بالخبراء فقط بل بعرض المعلومات على الناس وتحديدا المعنيين مباشرة بالأمر.
وتتم عملية النشر بطريقة بسيطة حيث لا يحتاج الشخص سوى تحميل الوثيقة التي يريد عرضها وتحديد اللغة والبلد ومنشأ الوثيقة قبل أن تذهب هذه المعلومات لتقويم من قبل خبراء متخصصين، وتتوفر فيها شروط النشر المطلوبة. وعند حصولها على الضوء الأخضر، يتم توزيع الوثيقة على مزودات خدمة احتياطية داعمة.
وفي شهر النوار من عام 2008 قام مصرف سويسري برفع دعوى على ويكيليكس في «أميركا» أميركا بعد أن نشر ويكيليكس مزاعم عن أنشطة غير مشروعة للمصرف في جزر كيمان. وفيشهر أي النار من عام 2010 أعلنت الشرطة الدولية (الإنتربول) أنها أصدرت مذكرة توقيف دولية أو ما يعرف بالمذكرة الحمراء بحق مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانغ، المطلوب في السويد في إطار تحقيق بتهمة الاغتصاب والاعتداء الجنسي، يأتي ذلك في وقت قال فيه الموقع إنه يتعرض لهجوم شرس من قراصنة إنترنت بعد نشره مئات آلاف الوثائق السرية الأميركية.
وقال الموقع الإلكتروني للإنتربول إنه يجب على من لديه معلومات عن أسانغ -الأسترالي المولد والبالغ من العمر 39 عاما- الاتصال بالشرطة الوطنية أو المحلية في بلاده
العراق ودول أخرى في قلب الحدث
صدرت من موقع ويكيليكس في 22 هانيبال من عام 2010 مئات الوثائق تكشف عن أعمال الضرب والحرق والجلد بحق المحتجزين من قبل آسريهم من العراقيين. وقالت هيومن رايتس ووتش إن على العراق مقاضاة المسؤولين عن التعذيب وغيره من الجرائم.
كما يتعين على الحكومة الأمريكية أن تحقق في مسألة خرق قواتها للقانون الدولي، بقيامها بنقل آلاف المحتجزين العراقيين من عهدتها إلى الجانب العراقي، رغم وجود خطر واضح بتعرضهم للتعذيب. تكشف تقارير ميدانية وغيرها من الوثائق التي ظهرت على موقع ويكيليكس عن إخفاق القوات الأمريكية المتكرر في التدخل لمنع أعمال التعذيب واستمرارها في إحالة المحتجزين العراقيين إلى الاحتجاز طرف السلطات العراقية، رغم معرفة الطرف الأمريكي – أو وجوب المعرفة – بانتهاج التعذيب بشكل روتيني.
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: «هذه التسريبات الجديدة تُظهر أن التعذيب على أيدي قوات الأمن العراقية متفشي ويمر بلا عقاب . من الواضح أن السلطات الأمريكية كانت تعرف بالانتهاكات المنهجية من قبل القوات العراقية، لكنها سلّمت آلاف المحتجزين إليها على كل حال» وتحدثت الوثائق عن دول عربية ودول أخرى تعد لاعباً أساسياً غي ميدان السياسة الدولية .
حقيقة الوثائق المسربة
الوثائق البالغ عددها 391831 وثيقة الصادرة على موقع ويكيليكس – أغلبها كتبها ضباط أمريكيين صغار في الميدان بين عامي 2004 و2009 – تشير إلى وفاة ستة محتجزين على الأقل رهن الاحتجاز طرف العراق. كما تكشف التقارير عن عدة وقائع مرت دون توثيق، قام فيها جنود أمريكيون بقتل مدنيين، ومنهم من قُتلوا لدى نقاط تفتيش على الطرق العراقية وأثناء مداهمات استهدفت المنازل.
تشير الوثائق إلى أن القادة الأمريكيين أخفقوا في أغلب الأحوال في متابعة الأدلة الموثوقة بقيام القوات العراقية بقتل وتعذيب وإساءة معاملة الأسرى. وطبقاً للوثائق، فإن السلطات الأمريكية حققت في بعض حالات الانتهاكات، لكن أغلب الأحيان إما تجاهلت الإساءات أو طلبت من الطرف العراقي التحقيق ثم أغلقت الملف. في واقعة بتاريخ 2 اي النار من عام 2007، نقلت قوات الأمن العراقية بعض المحتجزين إلى منزل مهجور وقامت بضربهم، مما أسفر عن وفاة أحدهم. وورد في التقرير: «بما أن قوات التحالف لم تتورط في الإساءات المزعومة، فليس من الضروري فتح التحقيق».
حتى عندما قال مسؤولون أمريكيون للسلطات العراقية بوقوع إساءات، ففي أغلب الحالات لم تتحرك السلطات العراقية. في أحد التقارير، قال مسؤول سياسي عراقي لمحققين عسكريين أمريكيين أن ضباطه تورطوا في انتهاكات «وانتهجوها طريقة لإجراء التحقيقات». وورد في تقرير آخر أن ضابطاً عراقياً كبيراً رفض نسب اتهامات إلى متهمين «طالما الإساءات لم ينجم عنها آثار جسدية».
تكشف الوثائق عن وقوع انتهاكات لا حصر لها بحق المحتجزين طرف قوات الأمن العراقية على مدار ستة أعوام.
وفي وثيقة بتاريخ الكانون من عام 2005، وصف مسؤول بالجيش الأمريكي إساءات العراقيين في مركز احتجاز في بغداد، حيث تم وضع 95 محتجزاً معصوبي الأعين في حجرة واحدة: «العديد منهم عليهم علامات التعرض لإساءات، منها الحرق بالسجائر والكدمات، وتتفق مع مظاهر آثار الضرب والجروح المفتوحة... طبقاً لأحد المحتجزين ممن تم استجوابهم في الموقع، فإن 12 محتجزاً ماتوا متأثرين بالأمراض في الأسابيع الأخيرة».
يأتي كشف ويكيليكس عن هذه التقارير بعد ستة أشهر تقريباً من مقابلة هيومن رايتس ووتش 42 محتجزاً تعرضوا للتعذيب على مدار شهور على يد قوات الأمن في سجن سري بمطار المثنى القديم غربي بغداد. وكان في تلك المنشأة نحو 430 محتجزاً لم يقابلوا أسرهم أو محامين.
ضربة تحظرها قواعد اللعب..
في تعليقه على الوثائق العسكرية ذات الطبيعة السرية التي سربها موقع «ويكيليكس» الإلكتروني صرح وزير لأميركي، روبرت جيتس، يوم الخميس الماضي بأن تلك التسريبات كشفت للعدو تكتيكات خاصة بشأن الحرب في أفغانستان قد تعرض للخطر حياة بعض الأشخاص الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة وقدموا لها معلومات استخبارية.
ووصف جيتس عملية التسريب بأنها «خرق كبير للأمن»، مضيفاً أن «التداعيات في أرض المعركة ستكون قاسية وخطيرة».
وكانت هذه التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع هي الأولى التي تصدر عن مسؤول أميركي رفيع على خلفية تسريب أكثر من 90 ألف وثيقة عسكرية نشرها موقع «ويكيليكس» على الإنترنت الأسبوع الماضي وتمتد تواريخها بين عامي 2004 و2009. ويبذل البنتاجون في هذه اللحظة جهوداً كبيرة لمراجعة الوثائق
المنشورة، لاسيما بعدما أشار مسؤولون الى أنهم عثروا فعلا على أوراق ضمن التسريبات تكشف أسماء بعض الأفغان الذين مدوا الجيش الأميركي بمعلومات مفيدة وهو ما قد يعرض حياتهم للخطر.
ومن جانبه رد «جوليان أسانج»، مؤسس الموقع، بأنه حرص على حجب مزيد من الأسماء بامتناعه عن نشر أكثر من 15 ألف وثيقة سرية فضل الاحتفاظ بها لما تحتويه من معلومات حساسة تطال أفراداً قد تُنتهك سريتهم. وبرر مؤسس الموقع نشره للوثائق العسكرية التي أثارت كل هذا الجدل برغبته في لفت انتباه المسؤولين والرأي العام الدولي إلى الضحايا المدنيين الذين يسقطون جراء العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان.
غير أن البنتاجون في ردها على هذه المزاعم قالت إن مثل تلك التسريبات ستأتي بنتائج عكسية، لأن بكشف أسرار عسكرية سيسقط المزيد من المدنيين، في محاولة على ما يبدو من المسؤولين الأميركيين لإحراج الموقع وتفنيد تبريراته، وهو ما عبر عنه جيتس بنبرة استياء واضحة «إنها تسريبات تكشف العديد من المعطيات الخام، دون التحلي بأدنى حس للمسؤولية، أو محاسبة النفس».
ومع أنه لم يُعرف بعد مدى خطورة المعلومات التي وردت في التسريبات وتأثيراتها السياسية، إلا أن جيتس ورئيس هيئة الأركان المشتركة، مايكل مولين، حرصا معاً على التأكيد بأن الوثائق بصفة عامة لا تقوض في أي جزء منها السياسة المعلنة لإدارة أوباما في أفغانستان، بل إنها لا تناقض الأهداف الأساسية للحرب الأفغانية حسب المسؤولين الأميركيين.
ولكن ذلك لم يمنع وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة من إعطاء تقييم سلبي للنتائج المتوقعة على أرض المعركة، واحتمال استفادة الخصوم من المعلومات الواردة في الوثائق المسربة، وقد ألقوا باللوم على الموقع نفسه المختص في نشر المعلومات السرية، وأيضاً على مصدر المعلومات الذي لابد أنه جاء من داخل الجيش الأميركي.
تحقيقات داخل صفوف الجيش الأمريكي .
رئيس هيئة الأركان المشتركة، « مايكل ولين» قال تعليقاً على التسريبات: «مهما قال مدير الموقع المسؤول عن تسريب الوثائق حول دوره في التنبيه إلى المدنيين الذين يسقطون في الحرب، فإن ما قام به يلطخ يديه بدماء أشخاص أبرياء آخرين ربما سيقتلون لأنه كشف أسرارهم وعرض حياتهم للخطر».
وتشير تعليقات المسؤولين العسكريين الأميركيين إلى أن تحقيقاً شاملا ومعمقاً سيجرى داخل صفوف الجيش لكشف ملابسات التسريب والمسؤول عنه. ومن خلال عدم الاكتفاء بمتابعة الموقع والنبش في المصدر الذي مده بالوثائق، يسعى المسؤولون إلى إحراج «ويكيليكس» بالوصول إلى مصدره الموثوق ومعاقبته.
برادلي .. كبش الفداء ؟!
مع أن الموقع رفض الكشف عن المصدر الذي أتاح له نشر المعلومات السرية تشير أصابع الاتهام إلى الجندي من الدرجة الأولى «برادلي مانين» الذي يعمل أيضاً محللا للمعلومات الاستخبارية، حيث اتهم في شهر الماء الماضي بنشر معلومات سرية على الإنترنت بما فيها شريط فيديو أظهر هجوماً أميركياً على مجموعة من الأشخاص في العراق تبين لاحقاً أنهم مجرد صحفيين.
ومع أن «برادلي مانين» كان يعمل ضمن الجيش الأميركي في العراق، إلا أنه كان بمقدوره الوصول إلى وثائق متعلقة بالحرب في أفغانستان، وهي الوثائق التي يُعتقد أن موقع «ويكيليكس» نشرها، ما دفع الجيش إلى اعتقاله ريثما يستكمل التحقيق وتعتقد الإدارة الأمريكية أن برادلي مانين هو المتهم الوحيد الدي قام بتسريب الوثائق السرية إلى موقع ويكيليكيس وهو ضابط مثلي كان يعمل ضمن الجيش الأمريكي في العراق وتعتقد الإدارة الأمريكية أن برادلي استطاع الوصول إلى المعلومات من خلال عمله في قاعدة أمريكية كمحلل للمعلومات الأستخباراتية وقد شعر بالاشمئزاز جراء سياسة بلاده وما تقوم به قواتها في كل من العراق وأفغانستان وقرر ان ينتقم بهذه الطريقة وهو الآن مسجون في إحدى القواعد العسكرية في أمريكيا .
وعندما سئل جيتس عما إذا كان قد اتصل بمدير الموقع «أسانج» لمعرفة ما إذا كانت بحوزته وثائق أخرى ينوي نشرها رد قائلا «ولماذا أُتعب نفسي؟ هل تعتقدون أنه سيقول الحقيقة؟»!
وأضاف وزير الدفاع أنه اتصل بمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، روبرت مولر، لمشاركة مؤسسته في التحقيقات التي يقودها مركز التحقيق في جرائم الجيش، هذا ولم يوضح وزير الدفاع، أو رئيس هيئة الأركان المشتركة، التكتيكات العسكرية التي كشفتها الوثائق المسربة، وما إذا كانت ستكلف حياة الجنود.
واكتفت الوثائق بالإشارة إلى بعض العمليات التي يقوم بها الجيش الأميركي مثل عمليات الاستطلاع وهجمات الطائرات بدون طيار التي غالباً ما تخلف قتلى في صفوف المدنيين، بالإضافة إلى الطريقة التي يرد بها الجيش على هجمات «طالبان»، وهي وثائق قد توفر في حال الانكباب على دراستها واستخلاص الدروس منها معلومات خطيرة للمتمردين قد يستخدمونها ضد جنود التحالف في أفغانستان.
خـــــــلاصـــــــة
حجم الوثائق التي مازال موقع ويكيليكس ينشرها وحجم المعلومات السرية التي تحتويها وكذلك حجم الخطورة المتوقعة التي تتحدث إدارة الرئيس أوباما عنها جراء نشر هذه الوثائق تجعل من الصعب على المرء التسليم بأن هناك عملية تجسس هي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية قد وقعت دون قصد وأن هذا الكم من الوثائق قد تسرب رغماً عن الإدارة الأمريكية , فقد عودتنا أجهزة المخابرات الأمريكية بأشغال الراي العام العالمي بين الحين والآخر وكلما اقتضت الضرورة ذلك باختلاق الأزمات وتعمد نسج الحكايات المفبركة يكتشف العالم الهدف والغاية من وراءها بعد فترة زمنية معينة وسرعان ما تصبح نسياً منسياً بعد أن يتحقق الهدف منها ، و الواضح حتى الآن أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى من خلال سيناريو ويكيليكس إلى خلط الأوراق وإعادة برمجة سياستها الخارجية بما يتيح لها استمرارها في إدارة شؤون العالم وربما يكون الهدف ايضاً هو تخلصها ولو إعلامياً من الحمل التقيل لسجلاتها السوداء في مجال حقوق الإنسان , ولن يمر وقت طويل حتى يكتشف العالم إن حكاية ويكيليكس مثلها مثل حكايات جداتنا عن الغول والعنقاء .
نقلاً عن مصادر مختلفة

Smilies <==> الابتسامات