Google

Image description

الدردشة المباشرة

May 3, 2010 - Interview with Muammar Al Gaddafi
German SPIEGEL: [ Question to Muammar Al Gaddafi about how he is able to know the TRUTH...]
"Where do you get your facts? Do you watch television? Do you read books?"
Muammar Al Gaddafi:
"I get most of them from the Internet. I constantly sit at my computer. I read in Arabic, but now it is of course also possible to immediately get translations from English."

 الأثنين 18 ذو القعدة 1378 و.ر 25 من شهر التمور 2010 ف العدد 5331 -  18/11/2010 

Alshames-Doctors-in-Benghazi-Nov-2010


تحقيقات

الشمس تسلّط الضوء على قطاع الصحة
الطبيب الليبي بين شكاوى المريض وأخلاقيات المهنة


تحقيقات

الشمس تسلّط الضوء على قطاع الصحة
الطبيب الليبي بين شكاوى المريض وأخلاقيات المهنة


تحقيق:حنان علي كابو. تصوير:فاتح مناع

تعرف الخدمات الطبية على انها مجموعة من الخدمات والمؤسسات العامة والخاصة التي توفرها الدولة للعناية بصحة مواطنيها سواء في قطاعها أو ضمن القطاع الخاص. وهي تشمل جميع المستشفيات والعيادات والصيدليات والموارد البشرية من أطباء وممرضين ومهندسي أجهزة طبية وفنيين وباحثين وجميع من يعمل في هذا المجال. كما أنها تشجع الصناعات الداعمة للخدمات الطبية كصناعة الأدوية والأجهزة وغيرها. كما تشمل الأبحاث الطبية والتعليم وتهيئ الفرص للأجيال المتعاقبة على دعم هذا القطاع
كما إنها تهدف إلى تقديم خدمات صحية مختلفة إلى المجتمع والأفراد بإستخدام أفضل التقنيات والكوادر اللازمة لتوفير خدمات ذات جودة عالمية من خلال تطوير سياسة صحية شاملة تصب في التطور الشامل.
خاصة وان قطاع الصحة يعد إحدى القطاعات التي تمثل عصب الدولة وتشكل نسيج مهم في علاقة المواطن بالدولة ولكن ما ينتاب هذا القطاع من بعض العراقيل والمعضلات جعلته بين مد وجزر في تقديم خدماته الطبية.
مستشفيات في حالة تناوب إلى متى ؟ وملف صحي هل سيستعيد بريقه ويمارس دوره المهم ؟ وأطباء بين شكاوى المرضى وأخلاقيات مهنتهم السامية.
في هذا التحقيق حاولنا أن نسلط الضوء على بعض ما يعترى هذا القطاع من إشكاليات فكانت بداية مع
الدكتور فرج هارون محمد التارقى مدير إدارة الخدمات الطبية بأمانة اللجنة الشعبية للصحة والبيئة بنغازي الذي أجابنا حول تناوب المستشفيات وما يعتريها من عراقيل حيث يقول:
قد ارتبط قرار التناوب بين المستشفيات عام 1996م أثناء إغلاق مستشفى الهوارى بسعة سريرية 550 سرير عندما كان تعدادها في عام 1996 حوالي 550 سرير ألغيت تماما واقفل المستشفى ووزعت الخدمات على المستشفيات التي كانت موجودة ولم ترد إلى اليوم لأسباب الصيانة.
فهناك عدة أسباب وجيهة منها نقصان السعة السريرية للمستشفيات في بنغازي منذ عام 96م ولم يوجد البديل عن مستشفى الهوارى في ذلك الوقت لان كانت الصيانة متوقعة لمدة 6 اشهر وللأسف استمر المستشفى لعدة سنوات.
وما يقوم به مستشفى الهوارى من خدمات أصبحت تقدمها المستشفيات الأخرى كمستشفى 7اكتوبر والجمهورية ومستشفى الجلاء هده المستشفيات أحيانا تفوق سعتها السريرية.
اذن المشكلة بدأت من 96 ننتيجة لنقص السعة السريرية خاصة أن المستشفيات الأخرى سعتها السريرية محدودة.
وأذا جئنا لتخصص الباطنة نجد إن مريض الباطنة يختلف عن مريض الجراحة أو التخصصات الأخرى فمريض الباطنة عندما يدخل للمستشفى معدل بقائه في اغلب شغله للسرير أطول من المرضى الآخرين وعندما تنظر للمستشفى العام نجد أن 7 أكتوبر والجمهورية باعتبارهما مستشفيات عامة ناهيك عن مستشفى الهوارى الذي أغلق.
أما مستشفى الجمهورية فهو معروف للنساء والولادة وقمنا باستحداث فيه اضطراريا أقسام الباطنة وحاليا نسعى لإقامة قسم الجراحة.
المستشفى العام يستقبل اى حالة وهذا ما ينطبق سابقا على مستشفى الهواري و7 أكتوبر الذي يعاني من مشاكل ومحدودية سعة سريرية.
فمن ناحية تنظيمية الدخول للمريض للبقاء قسم على وحدات الباطنة الموجودة في المستشفيات مثلا الوحدة (أ) موجودة في 7 أكتوبر الدخول أيام السبت والاثنين والثلاثاء ووحدة(ب) مثلا موجودة في الجماهيرية بالتناوب وبدلك يتم التناوب بهذا الطريقة هذا مايسمى بالحالات المستقرة حالات يتطلب دخولها المستشفى ولكن وضعها مستقر.
وكل مستشفى له عيادة يومية مفتوحة يأتى المريض للكشف في عيادة الباطنة اذا كان يتطلب الدخول للمستشفى وحالته مستقرة ويتم إحالته واذا وصل المريض وحالته غير مستقرة يدخل للمستشفى الذي يصل له ويتم دخوله للمستشفى.
وللعلم كنا نعلن عن أيام الدخول للمستشفيات من خلال وسائل الإعلام الأذاعة المسموعة والصحف المقروءة ولدى الأطباء عند العيادة الخارجية على علم بأيام الدخول على المستشفيات الجمهورية و7أكتوبر وأذا كان المواطن لايسمع في الراديو أو يقرأ في الصحيفة فكيف يتم تبليغه وعندئذ يتم ذلك عند وصوله للمستشفى.
العيادة في المستشفى مفتوحة بغض النظر دخول أم لا و الطبيب حريص على سلامة المريض وأذا كانت حالة المريض مستقرة ولا تستوجب الدخول الفوري يرشده للمستشفى الأخر الذي عليه الدخول.
لان المستشفيان العاميان الموجودين لايسمح له بالدخول فيجب التبادل فيما بينهما نظرا للسعة السريرية.
ماالحلول الجذرية لحل هذا الموضوع ؟
نحن سعداء إن مستشفى الهواري في الفترة القريبة انضم إلى السعة السريرية لأمانة الصحة وتم افتتاحه من جديد تزامنا مع أعياد الفاتح خاصة وانه مستشفى عام في كل التخصصات ويدخل يوميا حالات باطنه وسوف يخلق توازن كبير،الخطوة الاخرى أن مستشفى الكويفية على بعد 18 كيلو ومستشفى الكويفية مايشاع انه مستشفى للإمراض الصدرية ولكن هو مستشفى عام ويوجد به أقسام للجراحة العامة والباطنة العامة أيه حالة باطنة تصل في أي يوم يتم دخولها في أي وقت من الأوقات ولا يعامل مثل باقي المستشفيات الأخرى كمستشفى النهر للعيون والجلاء للحوادث.... الخ
واعتقد انه يغطى جزء كبير من المنطقة الشرقية وحاليا نفكر جديا بفتح قسم للولادة في مستشفى الكويفية لكي يغطى دريانة إلى المناطق المجاورة.
مسألة التناوب ليس مقرر بل هو حل لإشكالية وقعنا فيها وهى السعة السريرية واستيعاب المستشفيات للمرضى.
لماذا تقفل العيادات المجمعة ولا تخدم بكفاءة في الفترة الليلية ؟
لقد أعلنا للناس أن العيادات المجمعة التي تعمل في الفترة المسائية هي (الماجورى والصابرى والكيش) وهى مرافق وسط المدينة فمثلا لدى عيادات مجمعة في بعض الإحياء الظروف العامة لاتساعد على العمل حاولنا بقدر الإمكان ولدينا تفسيرات لتقصيرنا بالذات في عمل العيادات في الفترة المسائية وتمشيا مع الواقع وحاليا نركز على تكثيف العمل في العيادات السابقة الذكر الماجوري والصابري والكيش على مدار 24ساعة بكفاءة عالية إلى حد كبير إلى إن تتوفر الظروف التي تجعل هذه العيادات تعمل في فترة الليل.
فنحن ركزنا على العيادات المجمعة الثلاث حتى في انتشارها الجغرافي متوفرة بطاقم طبي مناسب كما أصدرنا بعض التعليمات كالأشعة وبعض الأمور المصاحبة على مساعدة عمل الطبيب.
فنحن كنا نعانى مثل أي قطاع أخر ولا ننكر أن هناك تحسن في بعض الأمور مما لاحظنا تحسن أداء الأطقم الطبية ومستوى الخدمات الطبية ونحن إلى الان مازلنا نشتكى من العدد في العناصر التي تتناوب في هذه الفترات وتغطيها بكفاءة بالإضافة إلى الجو الملائم لوجود هذه العناصر في المكان وخلق جو من الأمان والاطمئنان في هذه العيادات خاصة في الفترة الليلية مع غياب توفر وسائل الاتصال المهمة جدا.
على من تضع اللوم في ذلك ؟
حقيقة هي مسالة متشابكة وكلها عبارة عن بنية تحتية ولكي تعمل العيادات المجمعة في الفترة الليلية فهي تحتاج إلى توفر العناصر الطبية القادرة على العطاء على مدار 24 ساعة فنحن لدينا انتشار أفقي كبير جدا في بنغازي مرافق صحية منتشرة وهذا الانتشار يستهلك عناصر طبية وأذا كان هناك تكاثف في العناصر الطبية هذا حتما سيساعد على أداء العمل.
وتوزيع المرافق الطبية على الشعبية يخضع لخطة موضوعة من قبل أمانة الصحة فالخطوات التي تقوم بها هي تكثيف الموارد البشرية لبعض العيادات والمراكز الصحية النموذجية.
1200طبيب من ضمن التكثيف هي قرارات تصدر عن اللجنة الشعبية العامة على مستوى الجماهيرية حيث تم التركيز على مرافق الرعاية الصحية وبدأت توليها الاهتمام الأكبر.
وقد بدأت اللجنة الشعبية العامة للصحة بإرسال مجموعة من الأطباء لأخذ دورات مكثفة في تخصص طبيب الأسرة هذا الاختصاص النادر وليكونوا على معرفة بطب الأطفال والكهول بمعنى أن يكونوا على علم بجميع التخصصات بجمهورية مصر الشقيقة كما تعاقدت أمانة اللجنة الشعبية العامة مع أطباء أسرة مصريين لحل العجز إلى أن يتم انتهاء الدورات ونحاول بذلك حل الخلل الذي يحدث.
وأكرر إن العيادات تخدم المواطن على مدار الساعة ونحن نخدم المواطن من خلال 3عيادات وانتشارها مغطى وهذه العيادات قائمات بواجبهن على أكمل وجه.
ومن خلال هذا العام 2009م هناك خطوات جدية لتعديل الصور في الخدمات الطبية ولايمكن تعديلها في قطاع الصحة فقط بل هي متداخلة مع كل القطاعات ونأمل خيرا أن شاء الله في ليبيا الغد مع بعض لتحسين الخدمات الطبية.
الملف الصحي دليل المريض لدى الطبيب بين الحضور والغياب
الدكتور طارق كويرى اخصائى صحة عامة ومدير إدارة الرعاية الصحية الأولية في شعبية بنغازي باللجنة الشعبية للصحة ببنغازي يقول:
في الحقيقة إن فكرة الملف الصحي لايختلف عليها اثنان على أنها فكرة حضارية وخلاقة وتوفر جهد على الطبيب والمريض أيضا وتعد من مصلحة المريض بالدرجة وأذا الأولى كان متلقي الخدمة المريض على وعى بمدى أهمية الملف الصحي سيصل إلى قناعة تامة إلى عدم استغنائه للملف الصحي ورغم اندثاره واختفائه ولكن نفاجأ من قبل بعض المواطنين إلى الاحتفاظ به في الوقت الحالي.
وكما هو معروف للجميع الملف الصحي ظهر في عام 86 م بقرار من اللجنة الشعبية العامة للصحة والضمان الاجتماعي في ذاك الوقت وبعد ظهوره تم توزيعه على الرجال والنساء والأطفال وكانت فكرة مبدعة واثبت الملف الصحي عند ظهوره إلى أهميته في توفير جهد كبير على الطبيب وعلى المريض وبدا العمل به بشكل منتظم في ذاك الوقت ولكن لعدة أسباب تعثر الملف الصحي:
الملف الصحي يوفر الجهد على الطبيب والمريض لان الملف الصحي يحتوى على كل المتابعات الصحية العمليات الجراحية التي مر بها من متلقي الخدمة (المريض) فالإنسان من خلال مرحلة حياته سيمر بعدة تقلبات صحية كالمرض الذي يستدعى أحيانا تدخل جراحي وما يؤدى إلى تحاليل.. الخ.
أي السيرة الصحية للمريض وأذا يقوم اى طبيب بتصفح الملف يعرف المريض مند بداية ولادته إلى وقت جلوسه أمام الطبيب فبالتالي يسهل عليه تشخيص المرض وهذا يعد %50 من العلاج ويتجه للعلاج الأمثل في وقت قصير كل تلك المنافع من المفترض أن تعطى دفعة للاستمرار في الملف ونتيجة لظروف معينة تعثر الملف ولم يتم الاستمرار فيه. وأذا كنا تطرقنا إلى هذه الأسباب فهي عديدة لانلوم جهة معينة واللوم يقع على كافة الإطراف على متلقي الخدمة وعلى مقدمها أيضا.
نتطرق أولا إلى مقدم الخدمة المرفق الصحي أو اللجنة الشعبية العامة للصحة وكما هو معروف للجميع في فترة من الفترات انه تم إلغاء الجسم المركزي للجنة الشعبية العامة للصحة والتي كانت من مهامها رسم السياسة العامة الصحية في الجماهيرية وعندما تم إلغاء الجسم المركزي صراحة كان له بعض المعوقات أو بعض الأسباب التي أدت إلى عرقلة الملف الصحي لان كما هو معروف يعد سياسة عامة يجب إن تعمم على الجماهيرية بأكملها حيث تم إلغاء اللجنة الشعبية العامة للصحة وتحويلها إلى مراقبة وإسناد هذه المهام إلى الشعبيات وطبعا عندما تكون كل شعبية على حدا يعد هذا سياسة عامة من المفترض أن تكون على مستوى الجماهيرية.
فالملف الصحي يحتاج إلى ميزانية لكي يتم طباعته وتوزيعه وتوفيره بالإعداد الكافية وعندما يتم تحويله للشعبيات تعثر لعدم وجود الإمكانيات للاستمرارية منه.
السبب الأخر هو مقدم الخدمة الملف الصحي يحتاج إلى وجود طبيب أسرة أو مايسمى بطبيب الأسرة المختص في ذلك الوقت لم يكن يوجد هذا التخصص.
السبب الثالث عدم وجود كوادر مؤهلة التي يكون لها دراية كافية بعمل الملف الصحي في إدارات المرافق الصحية أي مدراء المرافق الصحية وكثرة التغيرات والقرارات الصحية أدت إلى عدم وجود كوادر على دراية تامة بالعمل الصحي وبمهامه ومنافعه.
السبب الرابع متلقي الخدمة حيث لم يتم توعية المواطن بالشكل المناسب والملائم لأهمية الملف الصحي لذلك أصبح المواطن في عداء مع الملف الصحي وقبل ظهور الملف الصحي كان المواطن يتلقى الخدمة مباشرة وعند ظهوره لم يعد يتلقى اى خدمة إلا بوجود الملف الصحي وطبيعي إن لكل تجربة لها معوقات ومن ضمن المعوقات إن عندما يتوجه المريض لتلقي الخدمة ويواجه هذا الطلب يعتبره نوعاً من تقيد الخدمة وأصبح مقيد بحضور الملف في كل كشف طبي وعدم درايته بأهمية الملف الصحي وجعله يرفض التعامل مع الملف الصحي ويرفض فكرة الملف الصحي عند كل متابعة أو زيارة لطبيب كذلك في مقدم الخدمة عندما تم صدور الملف الصحي كان هناك وحدة لمتابعة الملف الصحي وتوفيره وتوزيعه ونظرا لغياب الجسم المركزي انتهى دورها مع دور اللجنة الشعبية العامة للصحة في ذاك الوقت.
ماهى السياسة الحالية المرسومة لإمكانية إعادة الملف الصحي ؟ وهل في إمكانية لعودته أم لا ؟
بعد عودة الجسم المركزي للجنة الشعبية العامة للصحة شكلت خطوات ايجابية في إعادة الملف الصحي وهذه الخطوات ابتدأت برسم السياسة على مستوى الجماهيرية عن أمانة اللجنة الشعبية العامة للصحة التي كانت بدايتها بالمعوقات التي بدأت تذلل فيها بتوفير كوادر وأشخاص مؤهلة تقوم على العمل على إعادة الملف الصحي.
فيما تمثلت هذه الخطط أو هذه السياسة ؟
تمثلت في أن أمين اللجنة الشعبية العامة للصحة وضع خطة بعيدة المدى بتوفير كوادر يكون مناط بها العمل على متابعة الملف الصحي وكذلك تنبيه وتوعية المواطن بأهمية الملف الصحي وبدأت الخطة بتحديد 500 طبيباً على مستوى الجماهيرية لإعطائهم درجة اخصائى طبيب الأسرة وبدأت في هذه الإجراءات بإيفاد هؤلاء الأطباء إلى مصر لتلقى هذا التخصص حيث تم إيفاد 250 طبيباً وسيتم إلحاق البقية وهذه خطوة ايجابية في إعادة الملف الصحي كما سيتم إيفاد 220 أداري أو من التخصصات الإدارية بأمانة اللجنة الشعبية العامة للصحة لنيل درجة الماجستير في إدارة المستشفيات ما بين بريطانيا أو أمريكا حيث تم ترشيح بعض الإخوة على العمل وجارى العمل على إصدار القرار.
كما أود أن انوه إلى البنية التحتية للمرافق الصحية التي ستستقبل هذه الأمور والتي سيتم التخطيط لها في المستقبل وما تحتاجه من إمكانيات ومستلزمات وبذلك تكتمل المنظومة كمنظومة متكاملة وبدون هذه المنظومة صعب أن ينجح العمل الصحي وبذلك يمكن أن يتوفر الملف الصحي ويتم العمل به بشكل واعي ومنظم ومن خلال عودة اللجنة الشعبية العامة للصحة ومن خلال الخطة التي تسعى لتطبيقها نحن في طريق العودة إلى سابق عهده بشكل جيد ومتطور.
كلمة أخيرة:
نحن لن ولم نتوانى عن بدل كافة ما نمتلكه وكافة ما نستطيع أن نرتقي بمرافق الرعاية الصحية بمستوى المطلوب المحلى والاقليمى والعالمي وبالمستوى العلمي الصحيح الذي يفيد المواطن بالدرجة الأولى خاصة وإننا في الفترة المقبلة سيتم تبادل الخبرات ما بين ليبيا وعمان وتم ترشيح مجموعة لزيارة عمان للوقوف على خدمات الرعاية الصحية الأولية لتبادل الخدمات ومعرفة احدث ما توصل إليه العلم وهذه تعد بادرة ممتازة للتعاون ما بيننا في الخصوص.
الشكاوي الطبية دليل إهمال أم مضاعفات واردة أم إغراًءات مادية ؟
كان لابد لنا من الالتقاء بالدكتور محمد بالرأس على أمين نقابة الأطباء بشعبية بنغازي ليحدثنا حول هذا الامر والذي استهل حديثه قائلا:
أرحب بصحيفة الشمس كمنبر اعلامى ونحن بحاجة ماسة إلى توضيح صورة النقابة لكي يكون المواطن على دراية بها فالنقابة تضم منتسبين بكالوريوس طب أو مايعادلها على مستوى الجماهيرية كما تضم العديد من التخصصات وقد وصل عدد منتسبيها قرابة 2000 طبيب ما بين اخصائى واستشاري وطبيب ودور الرقابة يتمثل في حماية منتسبيها والحفاظ على حقوقهم المهنية.
ولاننكر أن الشكاوى الطبية قد تزايدت في الفترة الأخيرة بشكل لايوصف خاصة مع التعويضات التي تتم عن طريق التأمين أو القضاء بغض النظر عن الشكوى قد تكون نتيجة إهمال أو إلحاق أذى وقد تأتى نتيجة للإغراءات المادية بالدرجة الأولى ولكن في كل الحالات الإهمال الطبي موجود في العالم اجمع وهناك أخطاء ومشاكل طبية.
ما هي الإجراءات المترتبة أثناء تقديم شكوى ما ؟
في العادة تبدأ بالمريض الذي يقدم الشكوى 90 ٪من المرضى قبل أن يقدم الشكوى للنقابة يلجأ للقضاء ويقدم شكواه عن طريق المحامى والإشكالية التي تحدث إن القضاء يحقق في الموضوع ويستدعى الطاقم الطبي المعالج بناء على كلام المريض ونحن مع القضاء أولا وأخيرا الذي يتحقق في الموضوع بناء على الشكوى الطبية المقدمة.
لماذا يلجا المريض للقضاء بدل النقابة هل هو عدم وعى منه أم إحساسه بعدم جدوى ذلك ؟
ووفقا للقانون من حق أي مواطن يقدم شكوى لان في عرف القانون هي مسؤولية طبية ومن حق المواطن يشكو في القضاء الطبي ويعتبر جنحة ونحن نحاول معرفة الغرض من الشكوى هل هو نوع من الإهمال و التقصير الطبي أم بسبب التعويض المادي ؟
وهذا مل يجعلهم يبتعدوا عن النقابة لان النقابة لاتعطى أية تعويضات لذلك يلجأ الأغلبية للتأمين أو القضاء والحقيقة هذا الأمر سبب لنا إشكالية كبيرة جدا في العمل الطبي أصبح الأطباء في حالة خوف دائم من تقديم أي عمل طبي آتى لو كان لديه الجرأة وعنده القدرة والمهارة لتقديم أي عمل طبي أو عملية جراحية ولكن أصبح في خوف من المواطن الذي يتحين أية فرصة للشكوى بسبب المضاعفات ولا يعطى الفرصة للطاقم الطبي أن يكمل عمله.
لقد أصبحت هناك قضايا تمتد لسنوات وفى أخر الأمر يكتشف عدم وجود المسؤولية طبية مما يؤثر الأمر في العطاء الطبي.
كم عدد الشكاوى الطبية المقدمة للنقابة هل يمكن حصرها لنا ؟
يمكننا القول بمعدل شكوى يومية ما بين قضاء وتأمين وفى التحقيق للأمر هناك مجلس الطبي الأعلى المشكل بناء على قرار اللجنة الشعبية العامة وبناء على المسؤولية الطبية وهو مخول في تحقيق المسؤولية الطبية سواء كانت مخولة عن طريق القضاء أو عن طريق التأمين فالمجلس الطبي يقوم بدوره الذي يحدد إذا كان هناك مسؤولية طبية أم لا وأحيانا يستعين القضاء بالطب الشرعي لتحقيق الحالة واغلب الشكاوى الغرض منها مادي.
فمن حق المواطن أن يقدم شكوته وقد يكون هناك تقصير اواهمال والإهمال وارد ولكن الفكرة أية مشكلة تحدث يتحملها الطبيب بالدرجة الأولى بالرغم من إن العمل الطبي عمل متكامل (طبيب ـ تمريض – عناية – مستلزمات صحية –أدوية ) لذلك المشكلة التي تواجهنا ألان إن اى مريض أصبح يشكو متناسيا في اعتقاداته أم الطبيب عندما يمارس عمله يكون دافعه شيئين تخفيف معاناة المريض أو إنقاذ حياته ولكن مايحدث من تزايد الشكاوى وامتثاله أمام القضاء خلق فجوة أو أزمة في أداء العمل الطبي لذلك أصبحنا نؤكد على الأطباء قبل إجراء أية عملية التشديد على إلزام الشروط القانونية وشرح العملية بمضاعفاتها وعندما يتم الشرح بهذه الطريقة
يصبح المريض في حالة خوف لان أية مضاعفات قد تحدث يصبح الطبيب في المحك.
كما أود أن انوه إلى إن المرضى الذين يعالجون خارج الجماهيرية يتم علاجهم بدون اى تقارير طبية ويلجاؤون للنقابة لتقديم شكاوى طبية بعد حدوث المضاعفات.
ما يحدث ألان هو أزمة ثقة من الذي خلق الفجوة بين الطبيب والمريض ؟مستشفياتنا في الفترة الأخيرة أصبحت تقدم خدمات في مدينة بنغازي وضواحيها إضافة إلى تزايد عدد سكان بنغازي كما لاننسى مستشفى الهواري ذو سعة سريرية 550 سبب عجز نوعا ما.
ألا ترى معي إن القطاع الخاص قد رفع بعض من الحمل على عاتق الدولة ؟
نعم لايمكننا نكران ذلك إن القطاع الخاص حمل جزء اً كبيراً وبأكثر من 30 % ولكن مع ذلك القطاع الخاص لديه مشاكل كثيرة المرضى في ليبيا غير مقتنعين بالخدمات التي يقدمها القطاع الخاص ففي نظرهم الخدمات الطبية غير كفؤ بالإضافة إلى غياب الدعم للقطاع الخاص الذي يحتاج للتامين الصحي فدخل المواطن العادي لايسمح لأعباء القطاع الخاص من مصاريف تثقل كاهله وترهقه.
ومع قرار 154 الذى يخير الطبيب ما بين العام والخاص سنقع في معضلة عدم إيجاد كوادر مؤهلة المريض أين سيذهب ؟ توافد الحالات المرضية على العام سيزداد والمريض هو الذي سيشعر بذلك وأنا على يقين إن 99%من الأطباء سيوقعون عقود مع الدولة وواحد بالمائة ماذا سنفعل به ؟ وهنا نجد أنفسنا ندور في الحلقة نفسها سيكون هناك ضغط على الدولة مما يجعل المريض يلجاً إلى السفر إلى الخارج.
كما يشاركنا في الحديث الدكتور حسين الخمري استشاري جراحة انف وأذن وحنجرة وأستاذ مساعد في كلية الطب جامعة العرب الطبية قائلا:
مرضانا في الوقت الحالي يلجاؤون للشكوى أو القضاء من أجل التعويض بالدرجة الأولى وهذا من حقهم ففي العالم اجمع هناك تأمين طبي الذي يدفع للمريض عندما يكون هناك خطأ طبي ولكن لم يعد هناك من يفرق بين الخطأ الطبي أو المضاعفات أو التدخل الجراحي المريض عندما يجري عملية ويحدث له مضاعفات مباشرة يأخذه أهله لدول الجوار ويذهب لمصحات خاصة ويحاول بعض الأطباء تضخيم الأمور لكي يظهر انه قد قام بمجهودات جبارة بالرغم من انه قد يكون قد قام بنفس ماقام به الطبيب الليبي ويطلب من الطبيب المعالج كتابة تقرير طبي انه كان هناك خطأ طبي ونتج عنه مضاعفات معينة ويرجع بالتقرير إلى ليبيا في محاولة منه الحصول على التعويض.
وأود أن أؤكد على أن الخطأ الطبي موجود في العالم اجمع ففي القريب العاجل سمعنا في إحدى دول الجوار أن حدثت لإحدى المريضات وأثناء إجراء العملية لها أن نسى الطبيب المقص داخل جسمها أثناء التدخل الجراحي وقد تم تدارك الأمر بعد أن حدثت لها مضاعفات وهى الان تتماثل للشفاء ولكن مرضانا أصبحوا يقدمون الشكوى لأبسط الأسباب ووصل الأمر بهم إلى تقديم شكوى ضد طبيب بسبب سوء تفاهم أو شجار بسيط وهذا الأمر قل من مردوهم خاصة في التداخلات الجراحية المعقدة فبعض الحالات تحتاج لقرار سريع وأحيانا يكون في مجازفة من الطبيب لعلاج الطبيب لقد أصبح الطبيب يخاف من المضاعفات خاصة أن مرضانا لايتقبل فكرة المضاعفات التي هي جزء من أية عملية جراحية.
جاء تني مريضة قامت بعملية على (اللوزتين )في ايطاليا وقالت أنها مكثت في المستشفى 3اسابيع ونحن في ليبيا هذه العملية لاتستغرق يوم أو يومين إذا تطلب الأمر فسألتها عن السبب فقالت أنها تعرضت لنزيف مما اضطر للأطباء إلى إجراء عملية أخرى.
هنا أود أن أوضح إن مرضانا يتقبلون كل مايحدث لهم في الخارج من مضاعفات الخ أما هنا فلا.
كما لاحظنا أن مرضانا يمدحون في أطباء دول الجوار ولو على حساب صحتهم ويقدمون الحجج والأعذار الواهية أما في أطباءنا فحدث ولاحرج.
نعم هناك فقدان ثقة بين الطبيب والمريض في ليبيا أسبابها عديدة وقد سألنا بعض الأطباء الزوار فوجدنا نفس الأمر يحدث لهم في دولتهم مع مرضاهم المريض في دولته يطالب بكل شيء وفى قناعته الشخصية عندما يسافر للعلاج يسافر لمكان لايحدث فيه الخطأ.
الجانب الأخر والذي يجعل الناس تسافر للعلاج في الخارج الأسباب الاجتماعية فأي مريض يتعرض لوعكة صحية يصبح الزوار يتساءلون هل سيتم علاجه في الخارج أم لا ؟
لذلك يضطر أهل المريض للسفر به وإذا لم يتم سفره في الخارج يكون في نظر المجتمع قد قصروا في حقه.
هناك أطباء زملاء قاموا أثناء تعرض ذويهم للمرض بأن سافروا بهم للخارج للعلاج بسبب عدم تقبل أراء الآخرين لهم اجتماعيا إذا لاقدر الله وحدث مكروه لهم
هنا يمكننا القول إن الضغوطات الاجتماعية لها دور كبير.
الأمر الأخر لاننكر وجود أخطاء طبية والأشخاص الذين حكم عليها القضاء لايتجاوزن عدد أصابع اليد الواحدة.
كما أود أن أشير إلى أن مرضانا يقارنوا بين القطاع العام والخاص خارج ليبيا وهذه تعد مقارنة ظالمة جدا والمقارنة بين الخاص عندنا والخاص لديهم غير متوازنة أيضا فالقطاع الخاص لديهم يتنامى ويرتقى بمستوى خدماته المتطورة وهذا لم يحدث إلا بسبب أموال الليبيين ولا احد يمكن إنكار هذا الأمر.
أما القطاع الخاص لدينا فلا ننكر انه رفع العبء على القطاع العام لدينا ولكن للأسف لم يستطيعوا أن يطوروا من أنفسهم بسرعة.
فالمصحة التي تحتاج إلى تطوير نفسها بأجهزة حديثة لم تعد تستطيع الدفع لان الأطباء أصبحوا يلجاؤون للقطاع العام خاصة بعد قرار 154 الطبيب الليبيى غير محمى وقانون الصحة أيضا غير محمى وهنا نرجع إلى مسألة غياب الثقة في قرارات الدولة فلا يوجد ضمانات الكل سيلجأ للقطاع العام حتى ولو بمساوئه نعم لايمكن نكران إنه قرار جيد في رفع المرتبات ولكننا بحاجة إلى معايير أخرى تحسب لمراعاة القطاع العام والخاص.
كلمة الفصل:
بعد هذه الجولة في قطاع الصحة بمشتقاته المتباينة والمختلفة والتي تدور وتنصهر في بوتقة واحدة هي خدمة المواطن بالدرجة الأولى نجد أنفسنا أمام حزمة من الأسئلة بحاجة ماسة إلى الإجابة
متى سنرتقي حقا بمستوى خدماتنا الطبية ؟
ومتى سيكون هناك ثبات في قرارات الدولة دون تغيير مسار أفكارها أو التراجع عنها ؟
متى ستتكاثف كل الجهود والخبرات والآراء من أجل ليبيا فقط ؟
لماذا تم رفع مرتبات دون غيرها وهذا لا يحدث فقط في قطاع الصحة بل في كل
قطاعات الدولة ؟
من الذي خلق أزمة الثقة بين الطبيب والمريض ومن الذي يساعد على تزايد هذه الأزمة ؟
متى سنثق في كوادرنا الطبية ؟متى ومتى ومتى نقطة انتهى